- 0000/00/00

الطاقة النووية هي الحل الوحيد المتاح لأزمة الطاقة 

في النصف المقبل من القرن ستكون هناك زيادة متوقعة لسكان العالم من ستة مليارات إلى عشرة مليارات نسمة . و إذا استخدم الـ 10 مليارات شخص في المتوسط الثلث فقط من كمية الطاقة المستخدمة حاليا لكل فرد في الولايات المتحدة عندئذ سوف يتضاعف الاستخدام العالمي من الطاقة إلى ثلاثة أضعاف وسوف نواجه احتمالات تفجر العداوات الدولية على إمدادات النفط والغاز النادرة والكوارث المحتملة من سخونة الجو عالميا بسبب عوادم ثاني أكسيد الكربون الناجم عن المحروقات المستخرجة من باطن الأرض .

ونأمل في ألا يحدث أي من ذلك إذ ربما نجد إمدادات وقود مستخرجة من باطن الأرض رخيصة وغير محدودة وربما لا تحدث السخونة العالمية . لكن هل يجب علينا الركون والانتظار لمشاهدة ما سيحدث أم هل يجب علينا اتخاذ الإجراءات التي من شأنها منع أو تخفيف الكوارث المتوقعة ؟

وتحسبا من وقوع أزمات طاقة مستقبلية ثمة حل واحد فقط متاح فلن تستطيع الطاقة الشمسية ولا قوة الرياح تلبية الاحتياجات الكبيرة والمتجددة من الطاقة حيث يتطلب مصنع للطاقة الشمسية أو الرياح يأتي بناتج مماثل لمنجم فحم صغير أو مصنع نووي حوالي مائة ميل من الأرض مما يؤدى إلى مشاكل بيئية ونفقات باهظة ومن المأمول فيه أن يتم تطوير صهر المعادن في العقود القليلة القادمة لكن لا يمكن التعويل على أو الاكتفاء بذلك إذ ربما بعض المصادر الجديدة مثل الصهر البارد قد يتم تطويره لكن للمرة الثانية لا يمكن التعويل على ذلك والحل الوحيد المتاح أمام مشاكل الطاقة المتوقعة هو التوسع على مستوى العالم في الطاقة النووية التي يمكن أن توفر تقريبا إمدادات غير محدودة من الطاقة ولا تبعث أي ملوثات جوية .

ومع ارتفاع نفقات المحروقات المستخرجة من باطن الأرض فان الطاقة النووية ستكون مصدر الطاقة الأكثر نفعا من الناحية الاقتصادية إذ في الواقع وعلى ضوء النفقة المتزايدة للغاز الطبيعي اليوم فان مصنعا نوويا أميركيا جديدا يمكن أن يكون بديلا منافسا هنا كما هو في الخارج لكن في هذه الدولة فان المعوقات القانونية والبيروقراطية غير المطلوبة يمكن أن تحول دون بناء مصنع نووي جديد من الناحية الاقتصادية حيث تبنى الشركات الأميركية المصانع النووية في الخارج في أربع سنوات بينما تأخذ من 10 إلى 20 سنة لبناء مثل هذا المصنع هنا مع تضاعف النفقات إلى أربع إضعاف . صحيح أن الحكومة غيرت إجراءاتها بخصوص التراخيص لإزالة التأخيرات غير المطلوبة لكن النظام الجديد لم ير النور بعد .

والجمهور متخوف من الطاقة النووية من خلال الخطاب المعادى لكل ما هو نووي ولكنه لم يحصل على وجهات نظر معبرة . فليس هناك فرد واحد في المجتمع وقع عليه ضرر عن طريق مصانع الطاقة النووية السلمية أو من خلال النفايات النووية أو من خلال نقلها حيث تلبى المعايير الأميركية والغربية أن تشرنوبيل غير مسموح به هنا والروس يطبقون معايير السلامة الغربية على مواقعهم وعلى غرار كل المساعي البشرية فان الطاقة النووية لها أخطارها ولكن في إطار المعايير الغربية ستكون هذه المخاطر قليلة إذا ما قورنت بانفجاريات وعوادم المحروقات المستخرجة من باطن الأرض.

أن المشاكل الرئيسية للطاقة النووية ليست فنية بل هي سياسية فقد تم من الناحية السياسية عرقلة المستودع المقترح من قبل كاليفورينا ذات المستوى المنخفض من النفايات النووية والمعروف باسم وورد فالى الذي تمت دراسته والموافقة عليه من قبل اكاديمية العلوم الوطنية محل التقدير ومن قبل ولاية كاليفورنيا والمنظمات الفيدرالية وبنفس الشكل فان مستودع يوكا ماونتين ذات النفايات عالية المستوى في نيفادا تم تأخيره لعدة سنوات من قبل الجماعات المعادية لمعامل الطاقة النووية والتي عرقلت البدء في عملية الفحص وليست هناك مشاكل فنية رئيسية يمكن أن تمنع إقامة مستودع آمن للنفايات النووية في أي من هذه المنشآت وفي الحقيقة إن الاعتراض الأخير للرئيس كلينتون على مشروع قرار الكونغرس بالسماح بأن يتمركز المستودع فوق الأرض في يوكاما ونتين في الوقت الذي اكتمل فيه تقريبا مصنع المستودع تحت الأرض هو عمل سياسي بشكل واضح والذي قد يؤدي بشكل غير ضروري إلى إقامة العديد من منشآت التخزين فوق الأرض بشكل أكثر تكلفة .

إن الطاقة النووية قد تعد شيئا حيويا بالنسبة للولايات المتحدة ورفاهية العالم مستقبلا وحتى لو لم تحدث الكوارث المتوقعة من المحروقات المستخرجة من باطن الأرض فان الطاقة النووية ستكون مفيدة لنا . حيث سيمنع استخدامها الوفيات التي تحدث حاليا بسبب استنشاق عوادم المحروقات المستخرجة من باطن الأرض . كما ستزيد المتاح من المحروقات المستخرجة من باطن الأرض لصالح حاجات خاصة نحن قلقون من النفايات النووية التي قد تضيع علينا 10 آلاف سنة لكن بدون الطاقة النووية كيف ستكون المحروقات المستخرجة من باطن الأرض متوفرة في القرن المقبل ؟

على حكومتنا أن تزيل المعوقات غير الضرورية أمام الطاقة النووية فيجب عليها أن تسرع في تطوير مستودعات النفايات وربما يكون الأكثر أهمية أنها يجب أن تظهر حالا إن نظامنا في الترخيص هو حاليا يضاهى الأنظمة المماثلة الموجودة في الخارج , وانه أيضا بإمكاننا أن نبنى مصانع طاقة نووية بشكل اقتصادي وبطريقة وتوقيت مناسب . وبالأخذ بعين الاعتبار للقضايا القضائية المتوقعة ضد المصانع النووية فما هو المشروع الخاص الذي سيمكنه أن يخاطر ببلايين الدولارات لاختبار نظام الترخيص الجديد دون ظهوره يعمل؟
دعنا نأمل بأننا لن نفقد قدرتنا في الطاقة النووية كما يحدث حاليا . وفي الحقيقة دعنا نأمل بأنه في المستقبل عندما تغدو الحاجة ملحة فإننا سنكون قادرين على تلبية احتياجاتنا من الطاقة دون أن نضطر إلى استيراد مصانع نووية من الخارج .