القائمة الرئيسية

شهداء وزارة الكهرباء
شهداء الوزارة

اللصاقة الطاقية
اللصاقة الطاقية

صحافة اليوم
صحافة اليوم

2016/04/19

عدد القراء: 4472

منقول - صحيفة البعث - الرهان الناجح

بقلم عضو القيادة القطرية  وزير الكهرباء الرفيق المهندس عماد خميس

مرة أخرى، تثبت مؤسسات الدولة السورية قوتها، وقدرتها على إتمام رسالتها في أحلك الظروف وأصعبها، متجاوزة بذلك كل الرهانات والضغوط والمؤامرات التي حيكت ضدها على مدار السنوات الخمس الماضية.
يعيدنا نجاح انتخابات مجلس الشعب قليلاً الى الوراء، لنتذكر كيف استطاعت الدولة بنجاح وتصميم كبيرين إنجاز جميع الاستحقاقات الدستورية والتشريعية خلال السنوات الخمس الماضية، بدءاً من مشروعات الإصلاح الوطني الديمقراطي التي أطلقتها القيادة مع بداية الحرب، مروراً بالاستفتاء على الدستور الجديد، وإجراء أول انتخابات تشريعية بموجبه، وصولاً الى أهم تلك الاستحقاقات وهو الانتخابات الرئاسية.
في كل تلك الاستحقاقات، لم تكن الظروف الداخلية والخارجية مريحة ويسيرة، ومع ذلك لم يتردد شعبنا في إنجاز تلك الاستحقاقات الدستورية الديمقراطية، بينما تأجل ذلك في دول كثيرة حين شهدت أزمات داخلية وخارجية كانت أقل بكثيرة من حجم الأزمة التي تتعرض لها سورية بأبعادها السياسية والميدانية والاقتصادية والإعلامية.
لذلك فإن نجاح انتخابات مجلس الشعب اليوم، وقبلها الانتخابات الرئاسية، يمثل ضمانة جديدة على أن الدولة السورية تملك من التصميم والإرادة والقدرة ما يمكّنها من كسب معركة الاستحقاقات الوطنية القادمة التي وإن كان يتصدرها سياسياً اليوم الحوار السوري ـ السوري ومكافحة الإرهاب، إلا أن الاستحقاقات الداخلية لا تقل أهمية وضرورة، لا سيما فيما يتعلق بعملية إعادة الإعمار-تحديث مؤسسات الدولة واستثمار إمكانياتها الهائلة بشرياً ولوجستياً وفنياً – تحسين المستوى المعيشي والاقتصادي للمواطنين الذين تمسّكوا ببلادهم رافضين الخروج منها تحت أي مسمى – إضافة الى العمل على استعادة الطاقة الإنتاجية للبلاد في مختلف القطاعات.
ولا بد لنا هنا من التوضيح أن النجاح في إنجاز الاستحقاقات القادمة لن يكون سهلاً، فبعد كل نجاح تشتد الضغوط الخارجية، وتزداد وتيرة الهجمات الإرهابية للنيل من ذلك النجاح ومحاصرته وإفشاله، لكن صلابة ومتانة الركائز الثلاث التالية التي تقوم عليها الدولة وتستمد منها قوتها واستمراريتها، لإنجاز الاستحقاقات القادمة وفق ما هو مقرر وهي:
– صلابة القيادة السياسية ورفضها المساومة على المواقف الوطنية والقومية رغم كل الضغوط والمواقف العدائية، وتمسكها بخيار السوريين في الاستمرار بمواجهة الإرهاب، وإعادة بناء ما خرّبته ودمّرته الحرب، والمحافظة على وحدة وسيادة بلادهم واستقلالية قرارها.
– التأييد الشعبي الواسع للدولة ومؤسساتها الوطنية، وما يوفره ذلك من قاعدة شعبية وفّرت النجاح لتنفيذ الاستحقاقات السابقة، وستكون الضمانة للسير بتنفيذ الاستحقاقات القادمة.
– الحفاظ على مؤسسات الدولة وتماسكها واستمراريتها رغم كل الظروف التي تعرضت لها، داخلياً بالتخريب والتدمير لمنشآتها ومرافقها واستهداف كوادرها، وخارجياً بالعقوبات ومحاولة تشويه صورتها وعملها ومستقبلها.
كل هذا يجعلنا وجماهير شعبنا متفائلين بالمستقبل، وبقدرة سورية شعباً وقيادة ومؤسسات على تجاوز محنة الحرب، والاستمرار في عملية البناء وإعادة الإعمار وفق أجندة وطنية تكمل ما تحققه قواتنا الباسلة من إنجازات في مواجهة الإرهاب، إجلالاً لأرواح الشهداء التي روت تراب وطننا المنيع وتقديراً لبسالة كل من دافع عن حريته واستقلاله ووحدته.

أرسل هذا المقال بالبريد الإلكتروني إطبع هذا المقال

 رجال النور
رجال النور

 مديرية تنظيم قطاع الكهرباء
مديرية تنظيم قطاع الكهرباء

 حزب البعث العربي الإشتراكي
حزب البعث العربي الإشتراكي
جميع الحقوق محفوظة لموقع وزارة الكهرباء © 2019