مؤشرات حضارية :
تتعدد التعريفات حـول كلمة "الحضارة"، كـما تتعدد الاجتهادات حـول المؤشرات التي يمكن الاسترشاد بها لقيـاس التقدم الحضـاري. وبينما يظل الخلاف قائما حـول الجوانب الثقافية والاجتماعيـة فإن المؤشرات المادية تظل دائما سهلة القياس.
في فترة سابقة كان استهلاك الحديد مؤشرا لامتلاك وسائل التقدم الحضاري، فمن الحديد يأتي العمران، وتتعدد وسائل النقل، وتشيد المصـانع وتولد الآلات.. هكذا كان يمكن القول إن تزايد استهلاك الفرد من الحديد يعطي مؤشرا لامتلاكـه لكل هذه الأدوات أو بعضها، ولكن مع تقدم العلوم والتكنولوجيا دخلت بدائل الحديد منافسة له، فلم تعد أرقامه وحدها كافية.
على النقيض من ذلك، ظلت مجموعة الطاقة من فحم وغاز ونفط وكهرباء وطاقة رياح وطاقة شمسية.. ظلت هذه المجموعة - ببدائلها المختلفـة - مؤشرا متصاعدا يقيس تقـدم مستوى المعيشـة ومدى انتشار الأدوات المادية لحضارة العصر ابتـداء من المصنع، إلى وسائل النقل المتعددة.. ووصولا إلى المسكن وما تحوزه ست البيت. وبطبيعة الحال فقد حدث انقلاب في كل ذلك خـلال الحقب الأخيرة. تعـددت مصـادر الطـاقـة واستخداماتها.. وتزايد متوسط استهلاك الفرد بعد أن تمت - تقريبا - ميكنة كل شيء في حياته.. ولكن ذلك المتوسط ظل مرتبطا بمتوسط ما يحوزه الإنسان في مجتمع ما من دخل يتيـح له هذا المستوى أو ذاك من المعيشة. مستوى البلد أو المجتمع له انعكاسه ومستوى دخل الفـرد لـه انعكـاس آخـر.. وبينما تعتمـد المرأة الإفريقيـة في العديد من البلدان على حطب الوقود أو روث البهائم لتغـذيـة مطبخها، وبينما تقضي كثير من الإفـريقيات عـددا كبيرا من أيـام كل شهـر في جمع الأحطاب.. فإن الوقود البديل في بيت المرأة الأوربية أو الأمريكية: كهرباء وغاز يغـذيان أدوات حديثة من المكنسة والمدفـأة والثلاجـة وتكييـف الهواء وأجهزة الطهي وأجهزة الوقاية من التلوث.
إنهما نمطـان من الحياة.. ومستـويان مختلفـان من الاستهلاك، وبما يجعلنا نقول إن أرقـام الاستهلاك من الطاقة تعطي مؤشرا أساسيا حول مستوى الحياة ومدى امتلاك أدوات الحضارة الحديثة.
الطاقة :
ضمن الاستخدام الاجتماعي : تطلق كلمة "طاقة" على كل ما يندرج ضمن مصادر الطاقة ، إنتاج الطاقة ، و استهلاكها و أيضا حفظ موارد الطاقة. بما ان جميع الفعاليات الاقتصادية تتطلب مصدرا من مصدر الطاقة ، فإن توافرها و أسعارها هي ضمن الاهتمامات الأساسية و المفتاحية . في السنوات الأخيرة برز استهلاك الطاقة كأحد أهم العوامل المسببة و المتعلقة بالاحترار العالمي global warming مما جعلها تتحول إلى قضية أساسية في معظم دول العالم .
ضمن سياق العلوم الطبيعية ، الطاقة يمكن أن تأخذ أشكالا متنوعة : طاقة حرارية ، كيميائية ، كهربائية ، إشعاعية ، نووية ، و أخيرا كهرومغناطيسية .. الخ . هذه الأنواع الطاقية تصنف عادة بكونها طاقة حركية أو طاقة كامنة ، مع أن بعض أنواع الطاقة تقاوم مثل هذا التصنيف مثلا : الضوء ، في حين أن انواع أخرى من الطاقة كالحرارة يمكن أن تكون مزيجا من الطاقتين الكامنة و الحركية .
العديد من انواع الطاقة هذه يمكن تحويلها Transformation من شكل لآخر بمساعدة ادوات بسيطة او تقنيات معقدة : من الطاقة الكيميائية إلى الكهربائية عن طريق الأداة الشائعة البطاريات أو المدخرات ، بالمقابل أيضا قام ألبرت أينشتاين ضمن سياق نظرية النسبية بدمج مجالي المادة و الطاقة معا بحيث أصبح من الممكن ان تتحول الطاقة إلى مادة و بالعكس تحول المادة إلى طاقة : هذا الكشف الجديد عبر عنه بمعادلته الشهيرة 2E=mc ، هذا التحول ترجم عمليا عن طريق الحصول على الطاقة بعمليات الانشطار النووي أو الاندماج النووي
مصطلحات الطاقة و تحولاتها مفيدة جدا في شرح العمليات الطبيعية . فحتى الظواهر الطقسية مثل الريح ، و المطر و البرق و الأعاصير tornado تعتبر نتيجة لتحولات الطاقة التي تأتي من الشمس على الأرض . الحياة نفسها تعتبر أحد نتائج تحولات الطاقة : فعن طريقة التركيب الضوئي يتم تحويل طاقة الشمس إلى طاقة كيميائية ضمن النباتات ، يتم لاحقا الاستفادة من هذه الطاقة الكيميائية المختزنة في عمليات الاستقلاب ضمن الكائنات الحية غيرية التغذية .
أزمة الطاقة :
أزمة الطاقة هو أي عقبة كبيرة (أو ارتفاع الأسعار) في توريد موارد الطاقة على الاقتصاد . وعادة ما يشير إلى نقص في النفط وبالإضافة إلى ذلك إلى الكهرباء أو غيرها من الموارد الطبيعية.
وأزمة الطاقة قد يكون المشار إليها باعتبارها أزمة النفط ، وأزمة النفط ، ونقص الطاقة والكهرباء أو أزمة نقص الكهرباء.
الأسباب :
فشل السوق هو ممكن عندما يحدث احتكار أو تلاعب في أسواق . ويمكن أن تتطور الأزمة بسبب الإجراءات الصناعية مثل قيام النقابة بتنظيم الاضرابات والحظر على الحكومة. السبب قد يكون الإفراط في الاستهلاك ، وشيخوخة البنية التحتية ، إلى نقطة اختناق تعطل أو الاختناقات في مصافي النفط ومرافق الميناء التي تحد من إمدادات الوقود.مما يؤدي إلى حالة طارئة قد تنشأ أثناء الشتاء الباردة على نحو غير عادي نظرا لزيادة استهلاك الطاقة.
خط أنابيب الإخفاقات والحوادث الأخرى قد تسبب انقطاعات طفيفة في امدادات الطاقة . أزمة يمكن أن تنشأ بعد الأضرار في البنى التحتية من الظروف المناخية القاسية. هجمات من قبل الميليشيات أو المتمردين على البنية التحتية الهامة هي مشكلة محتملة بالنسبة للمستهلكين للطاقة ، مع ضربة ناجحة في الشرق الأوسط يمكن أن يتسبب في نقص المرافق العالمية. الأحداث السياسية ، على سبيل المثال ، عندما كانت الحكومات تتغير نتيجة لتغيير النظام ، وانهيار النظام الملكي ، الاحتلال العسكري ، والانقلاب قد تعطل انتاج النفط والغاز وخلق النقص.
حفظ الطاقة
حفظ الطاقة (Energy conservation) هي ممارسة تفضي إلى خفض كمية استهلاك الطاقة، يهدف هذا السلوك إلى المحافظة على البيئة و ترشيد استهلاك الطاقة و التوفير في مصاريف استهلاك الوقود و رفع مسؤولية الأفراد و المجتمعات تجاه البيئة، يمكن وصول هذا الهدف عبر الاستخدام الفعال للطاقة حيث توظف التقنية في تحقيق نفس خدمة الطاقة باستهلاك طاقة أقل (مثال: استخدام تقنيات حديثة في التدفئة أو التكييف تقوم بأداء نفس وظيفة مثيلاتها التقليدية مستخدمة كمية طاقة أقل).
تعد ممارسة حفظ الطاقة جزءاً مهماً في أي خطط و استراتيجيات وكالات الطاقة، تهدف هذه الممارسة إلى خفض كمية الطاقة المستخدمة للفرد الواحد و بالتالي الحد من تنامي زيادة الطلب على الطاقة في المستقبل و الناتجة عن زيادة التعداد السكاني كما تقلل من مصاريف توليد الطاقة عبر التوجه نحو الاستخدام الفعال للطاقة و استخدام موارد الطاقة النظيفة.
اقتصاد الهيدروجين
هو اقتصاد مستقبلي ظني يكون أساس الطاقة الهيدروجين. يكون اسخدام الهيدروجين في توليد الطاقة الكهربائية بتسخين المياه وتحويله إلى بخار بدلا من استخدام مشتقات النفط العالية الكلفة عن طريق استخلاص الهيدروجين من الماء بالتحليل الكهربائي و بالطريقة المقرحة يكن توفير المصروفات من استخدام مشتقات النفط.
استخدام فعال للطاقة
استخدام فعال للطاقة: (Efficient energy use) هو استخدام كمية أقل من الطاقة لإنتاج نفس التأثير أو أداء نفس الوظيفة. من الأمثلة عليه: تركيب العزل الحراري في المنازل لتقليل كمية الطاقة المستهلكة للتدفئة و التكييف، أو استخدام المصابيح الفلورية (Fluorescent lamp) في الإنارة الداخلية، تعتمد سياسة الاستخدام الفعال للطاقة على تطوير التقنية المستخدمة أكثر من اعتمادها على تغيير السلوك الفردي الذي يلعب دوراً بارزاً في سياسة حفظ الطاقة
إن اعتماد الأساليب التي تساهم بالاستخدام الفعال للطاقة في المباني والإنارة والصناعة ووسائل النقل، يمكن أن ينقص معدل استهلاك الطاقة في العالم بمقدار الثلث بحلول عام 2050 م ، الأمر الذي سيخفف من الانبعاث الحراري و مستوى التلوث و يوقف حدوث الاحتباس الحراري العالمي وذلك حسب التقديرات الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية.
إن الاستخدام الفعال للطاقة و الاعتماد على مصادر طاقة دائمة أو متجددة هما ركيزتان أساسيان في بنية سياسة الطاقة الدائمة.
نظرة عامة
هنالك توجه عالمي للاستخدام الفعال للطاقة في بناء المنازل، والمركبات، والصناعات المختلفة بهدف الحد من استخدام الوقود الأحفوري والانبعاثات الحرارية ومواجهة الاحتباس الحراري العالمي. بعد أزمة النفط (1973) ظهرت أهمية أمن الطاقة للغرب، وأصبحت قضية الاستخدام الفعال للطاقة محط اهتمام الباحثين في أوروبا وأمريكا.
برهنت توجهات الاستخدام الفعال للطاقة بأنها ذات جدوى اقتصادية مرتفعة، واستراتيجية ممتازة لبناء و تطوير البنية التحتية دون الحاجة للزيادة في استهلاك الطاقة. و أظهرت الدراسات التي أجريت في البلدان التي اتبعت سياسات صارمة بشأن توجيه الاستخدام الفعال للطاقة؛ أن هذه الإجراءات رغم كونها مكلفة في البداية إلا أنها مجدية اقتصادياً للشركات و الصناعات التي تتبعها
تصميم المباني و الاستخدام الفعال للطاقة
إن لموقع البناء الجغرافي و محيطه أهمية كبيرة في التحكم بالحرارة و الإضاءة. فالمسطحات الخضراء والأشجار والتلال تلعب دوراً هاماً في صد التيارات الهوائية و تكوين الظلال. في البلدان ذات المناخ البارد، يساعد تخطيط الشوارع و المساكن بشكل أفقي من الشرق إلى الغرب و تصميم نوافذ الأبنية من الناحية الجنوبية للمباني؛ يساعد كل هذا في إكساب المنازل طاقة حرارية من الشمس و بالتالي التقليل من صرف الطاقة الحرارية من مصادر الكهرباء أو الوقود.
إن التوزيع الذكي للنوافذ والفتحات السماوية واستخدام الزجاج العاكس والعازل للحرارة والأبواب والجدران العازلة واعتماد التقنيات الحديثة للتدفئة و التكييف، يمكن أن يوفر ما بين 25 و 50% من استهلاك الطاقة ، استخدام المصابيح الثنائية الباعثة للضوء (مصابيح التوفير) و النيون يقلل من 6 إلى 10 مرات مصروف الطاقة المستخدمة في الإنارة.
الاستخدام الفعال للطاقة في الصناعة
في المجالات الصناعية و عند توليد الطاقة من الوقود فإن الهدر المتمثل في الطاقة الحرارية المنبعثة يمكن الاستفادة منه في التدفئة أو في النشاط الصناعي. الاستخدام التقليدي للطاقة و الموجود حالياً في المصانع يستخدم فقط 30% من الطاقة بشكل فعال. ولكن استخدام تقنيات دمج الطاقة والحرارة في عملية الإنتاج ترفع فاعلية الطاقة المستخدمة إلى 90%.
أكثر من 45% من الطاقة المستخدمة في المصانع الأمريكية تتحول إلى بخار، و يمكن لهذه المصانع أن تنقص استهلاكها من الطاقة بمقدار 20% بواسطة عزل البخار و استخدام الضغط الناتج عنه في عملية التصنيع.
الاستخدام الفعال للطاقة في المركبات
إن اعتماد التصاميم الانسيابية في المركبات و دراسة الديناميكية الهوائية فيها، يقلل بشكل كبير من استهلاكها للطاقة عبر تقليل مقاومة الهواء. تصميم مركبات أخف وزناً مصنوعة من مواد مركبة واستخدام إطارات ذات احتكاك أخف مع الطرق يساهم في زيادة فاعلية الاستخدام للطاقة في هذه المركبات. يمكن تحسين فاعلية الوقود في السيارات بنسبة 3% عبر معايرة ضغط الهواء داخل العجلات، وإبقائه ضمن الحدود المثلى، واستخدام فلتر هواء نظيف يزيد من فاعلية استهلاك الوقود في السيارة بنسبة تصل إلى 10%.
السيارات الهجينة تقوم بتخزين الطاقة الحركية الناتجة عن الفرملة في مدخرات، وإعادة استخدامها كطاقة دافعة للمركبة. وللسيارات الكهربائية دور في صياغة مستقبل المركبات فعالة الاستخدام للطاقة أيضاً.
توفير الطاقة
توفير الطاقة هو مصطلح أشمل من الاستخدام الفعال للطاقة. ويرمز إلى ترشيد استهلاك الطاقة بالإضافة إلى زيادة فاعلية استخدامها. وهنا يلعب السلوك الفردي دوراً أكبر مما يفعله في الاستخدام الفعال للطاقة. من الأمثلة على توفير الطاقة: القيادة لمسافات أقل، واستخدام مصابيح إنارة أقل. لا شك أن هنالك فائدة كبيرة من ترشيد استهلاك الطاقة يتمثل بتخفيف استهلاك الوقود الأحفوري و تخفيف الانبعاثات الحرارية.
الطاقة الدائمة
يرمز مصطلح الطاقة الدائمة إلى كل طاقة مولدة من مصادر غير ناضبة، كطاقة الشمس، والرياح، و غيرها. و تعتبر مصادر توليد الطاقة الدائمة خط عمل موازٍ لمبدأ الاستخدام الفعال للطاقة في سبيل تخفيف الانبعاثات الحرارية، والتقليل من إنتاج ثاني أكسيد الكربون، والحد من الانحباس الحراري. و يشار إلى الطاقة الدائمة و مصادرها بأنها طاقة نظيفة.
التأثير الارتدادي
إذا بقي الطلب على خدمات الطاقة ثابتاً، فإن تقنيات الاستخدام الفعال للطاقة سوف تقلل من استهلاك الطاقة، و بالتالي تخفف انبعاث ثاني أكسيد الكربون، والانحباس الحراري. و لكن ما يحدث هو أنه نتيجة الاستخدام الفعال للطاقة تصبح خدمات الطاقة أقل تكلفة، مما يزيد من استخدام المستهلكين لخدمات الطاقة، وبالتالي فإن الطلب على الطاقة يبقى ثابتاً أو يزداد. مثال على ذلك هو أنه نتيجة لصدور سيارات اقتصادية في الوقود، غدا السائقون يقودون مسافات أبعد و بسرعات أعلى.
تشير بعض التقديرات أن هذا التأثير الارتدادي يزيد من استهلاك الطاقة بمعدل 5% إلى 40% ، يكون هذا التأثير الارتدادي حوالي 30% في الاستهلاك المنزلي، و 10% في النقل. إن تأثيراً ارتدادياً بمعدل 30% يعني أن تصل فاعلية استخدام الطاقة معدلاً ينخفض فيه استهلاك الطاقة إلى 70% لكي تبقى كمية الطاقة المستهلكة ثابتة.
سعر النفط
أسعار النفط تطلق على سعر خام غرب تكساس الوسيط (الخام الخفيف المتداول في بورصة نيويورك التجارية أو مزيج برنت المتداول على بورصة انتركونتيننتال) ، سعر برميل من النفط يختلف من مكان لآخر اعتمادا على عدة عوامل ، مثل الثقل النوعي أو API ، ومحتواه من الكبريت ، ومكان استخراجه .
الطلب على النفط يعتمد اعتمادا كبيرا على نمو الاقتصاد العالمي ، ويقول بعض الاقتصاديين أن ارتفاع أسعار النفط لها أثر كبير سلبي على النمو العالمي.
منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تشكلت للحفاظ على سعر النفط عند مستوى يحقق الفائدة لجميع أعضائها .
في الأشهر الأخيرة سعر النفط قد انخفض بشكل كبير ، وتجاوز الانخفاض مستوى 54 دولارا للبرميل .
الأسعار مؤخرا
كانت الأسعار في يناير 1999 قد وصلت إلى حاجز متدني حيث بلغت 16 دولارا ( الأسعار في كامل المقال بالدولار لكل برميل من النفط ) ، بعد زيادة إنتاج النفط من العراق وتزامن مع الأزمة المالية الآسيوية ، مما أدى إلى تراجع الطلب ،
ثم زادت الأسعار بسرعة ، لأكثر من الضعف بحلول سبتمبر 2000 فبلغت 35 دولارا ، ثم انخفضت مرة أخرى حتى نهاية عام 2001 ، ثم اتجهت إلى الزيادة بشكل متطرد ، وبلغت 40-50 بحلول سبتمبر 2004، وفي أكتوبر 2004 ارتفع سعر النفط الخام الخفيف للعقود الآجلة متجاوز 53 دولارا في عقود تسليم نوفمبر و 55 دولارا في عقود ديسمبر .
ارتفعت أسعار النفط الخام إلى مستوى قياسي فوق 60 دولارا في يونيو 2005 ، واستمر هذا الاتجاه في أوائل أغسطس 2005 ، وارتفعت العقود الآجلة لنحو 65 دولارا ، كما واصل الطلب على البنزين ارتفاعه على الرغم من ارتفاع الأسعار ، وصل سعر النفط الخام وصل إلى ذروته في يوليه 2006 فحقق أكثر من 77 دولارا ، وفي ديسمبر 2006 بلغ نحو 63 دولارا.
وفي سبتمبر 2007 ، تجاوز خام تكساس حاجز 80 دولارا ، عوامل متعددة تسببت في ارتفاع هذه الأسعار، منها أن زيادة إنتاج أوبك كانت أقل من المتوقع ، انخفاض أسعار الأسهم في الولايات المتحدة بأقل من توقعات الخبراء ، والتغيرات في السياسات النفطية الاتحادية ، وتعرض ستة من خطوط الأنابيب لهجوم من قبل مجموعة يسارية في المكسيك ، وفي أكتوبر 2007 ارتفع الخام الاميركي الخفيف فوق 90 دولارا للمرة الأولى ، بسبب مزيج من حدة التوتر في شرق تركيا وانخفاض قيمة الدولار .
يناير 2008 ، بلغت الأسعار 100 دولار ، ولكن الأسعار لم تتمكن من البقاء فوق حاجز 100 دولار حتى نهاية فبراير.
اخترق النفط 110 حاجز دولار يوم 12 مارس 2008 وحاجز 125 دولارا يوم 9 مايو 2008، ووصل إلى 130 دولارا في 21 مايو 2008، و 135 دولارا في 22 مايو 2008 ، ووصل إلى 140 دولارا في 26 يونيو 2008 و 145 دولارا في 3 يوليو 2008 .
11 يوليو 2008 ، ارتفعت أسعار النفط إلى مستوى قياسي جديد قدره 147.27 بعد تصاعد القلق مؤخرا بعد التجارب الصاروخية الإيرانية، لكن أسعار النفط انخفضت أكثر من 20 دولارا خلال الأسبوعين التاليين ، لتعود إلى حوالي 125 دولارا للبرميل في 24 يوليو 2008 ،وشكل انخفاض الطلب على النفط في الولايات المتحدة العامل الأقوى في هذا الانخفاض.
استمر الإنخفاض ليصل إلى أدنى سعر له في 3 أشهر ، نحو 112 دولارا للبرميل ، في 11 اغسطس 2008 ، وفي 15 سبتمبر ، انخفض سعر النفط دون 100 دولار للمرة الأولى في سبع أشهر ، وفي 11 أكتوبر وصل إلى 77.70 دولارا للبرميل الواحد كما تراجعت أسواق الاسهم العالمية ، ووصل دون 70 دولارا في 16 أكتوبر 2008 ، واعتبارا من 18 نوفمبر 2008 ، بلغ سعر برميل النفط 54 دولارا للبرميل.
توازن السوق
أسعار النفط مثل أسعار جميع السلع ، تخضع لتقلبات كبيرة مع مرور الوقت ، وخاصة تلك المرتبطة بدورة الأعمال التجارية فعند زيادة الطلب على سلعة مثل النفط بشكل يتجاوز قدرة الإنتاجية ، فإن السعر السعر سوف يرتفع بشكل حاد جدا لان كلا من الطلب والعرض غير مرن إلى حد بعيد في المدى القصير ، فمستهلكوا النفط قد يصدموا من ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير ، ولكن عاداتهم تحدد استهلاكهم له ، وهي تأخذ وقتا للتكيف، غير أن كلا من الشركات والأفراد عليهم معرفة سبل لخفض استهلاك النفط كاستجابة لارتفاع الأسعار ، وارتفاع الأسعار تشجع الاستثمارات الجديدة في ايجاد مصادر جديدة .
وعندما يتجاوز العرض الطلب ، من جهة أخرى ، ينبغي أن تنهار الأسعار حتى تصبح التكلفة الحدية للإنتاج أكبر من السعر ، فتبدأ آبار البترول بالإغلاق لانها أصبحت غير اقتصادية ، على الأقل مؤقتا، فيقل المعروض بالتالي ويزداد السعر من جديد .
احتياطي الوقود الأحفوري :
حاجة العالم من مادة الطاقة في العام تقدر بـ /12/مليار طن وقود مكافئ .
الاحتياطي العالمي المتاح :
- الفحم الحجري/ 640/مليار طن وقود مكافئ.
- نفط وغاز /226/مليار طن وقود مكافئ.
هذه الكمية ممكن أن تنفذ خلال مئة عام .
الاحتياطي الأحفوري الغير مكتشف /8000/ مليار طن وقود مكافئ وما يمكن استخراجه عملياً لا يتجاوز:
-/2000/ مليار طن وقود مكافئ (فحم)
- /731/ مليار طن وقود مكافئ (نفط – غاز)
هذا الاحتياطي يكفي لمئتين إلى ثلاثمئة سنة وهذا يعني نفاذ الوقود للأجيال القادمة إضافة للخسارة والضرر للبيئة الناجم عن احتراق الوقود العضوي.
|
|
|
|
1990
|
|
|
2020
|
|
الدول الصناعية
|
2.9
|
3.0
|
|
أوربا الشرقية
|
1.3
|
1.3
|
|
الدول النامية
|
1.7
|
7.2
|
|
العالم
|
5.9
|
11.5
|
النفط أغلى من أن يحرق لحاجتنا الماسة له في كافة نواحي الحياة وخاصة في الصناعة البتروكيماوية
|
معدل انبعاث ثاني أكسيد الكربون جيغا طن /سنة
|
المشاكل البيئية الناجمة عن استخدام الوقود الأحفوري:
ظاهرة الاحتباس الحراري Effect Greenhouse : يؤدي ظهور بخار الماء وثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي الى اصطيادهما للأشعة تحت الحمراء الحرارية المرتدة من سطح الأرض ثم عكسها من جديد .ولولا هذا التأثير لكانت الأرض أبرد مما هي عليه بحوالي 35 درجة مئوية ولما كانت صالحة للحياة كما نعرفها اليوم غير ان التوسع في حرق الوقود الاحفوري وخاصة منذ الثورة الصناعية أدى الى تراكم غاز CO2 في الجو. وقد ازداد تركيز هذا الغاز بنسبة 30% من 280 ppmقبل العصر الصناعي الى 360 ppm الآن .وقد تسببت هذه الزيادة المطردة في تركيز CO2 الى زيادة حرارة الأرض بحدود 0.5 درجة مئوية خلال القرن المنصرم حسب تقدير معظم الباحثين وتقدر كمية CO2 الناجمة عن النشاطات الاشعاعية بـ 7-8 آلاف طن كربون في العام .وياتي من 1- 2 ألف طن من التغيير في استعمالات الأراضي وازالة الغابات .أما القسم العظم وهو بحدود 5 – 7 آلاف طن فينجم عن حرق الوقود الحفوري وتمتص المحيطات بحدود ألفي طن من الكربون.كما يساهم 1.5 الى 2 ألف طن في نمو النباتات بعملية التمثيل اليخضوري .ويتبقى نصف الكربون أي بحدود 3.5 ألف طن كل عام ليتراكم في الجو وليساهم في ظاهرة الاحتباس الحراري. وهناك غازات أخرى تساهم مع غاز CO2 في ظاهرة الاحتباس الحراري.وقد دعا مؤتمر كيوتو المنعقد عام 1997 الى تخفيض سلة من 6 غازات رئيسية تدعى بغازات الدفيئة GHG وهي N2O – HFC – FFC – CFC – CH4 و CO2 حيث استخدمت HFC و FFC كبدائل لـ CFC التي حظرت بسبب تأثيرها الشديد على طبقة الأوزون.
ويصدر غاز الميتان CH4 الى الجو من حقول النفط والغاز الطبيعي والتخمر اللاغذائي وتخمر الغذاء في أمعاء الحيوانات المجترة.وقد تضاعف تركيزه منذ الثورة الصناعية،كما اظهرت عينات أخذت من الجليد القطبي.ولكن معدل زيادته تتناقص في السنوات الأخيرة حيث ازداد بمعدل ربع زيادته في العام 1981 م . أما غاز N2O فيتولد من حرق الكتلة الحيوية والوقود الأحفوري نتيجة اتحاد آزوت الهواء مع الأكسجين عند درجات الاحتراق المرتفعة، كما يأتي أيضاً من استخدام الأسمدة الآزوتية ولا يحبذ وجوده في الغلاف الجوي بسبب بقائه الطويل والذي يبلغ 170 سنة. وتؤدي زيادة تركيزه في طبقة التروبوسفير الى ظاهرة الاحتباس الحراري ،بينما يتسبب في تفكك طبقة الأوزون في طبقة الستراتوسفير.
أما غازات الكلوروفلوروكربون CFC فتأتي من النشاط البشري الناجم عن استخدامها في التبريد والبخاخات ومبطئات النار والمذيبات وغيرها.ولهذه الغازات قدرة أكبر بـ 1000 مرة من غاز CO2 على امتصاص الأشعة تحت الحمراء ،كما ان لها زمن بقاء طويلاً مثل غاز N2Oولذا فهي تساهم أيضاً في ظاهرة الاحتباس الحراري اذا وجدت في التروبوسفير .وتفكك الأوزون اذا وجدت في الستراتوسفير وبالرغم من تحريمها منذ اتفاقية مونتريال 1987 وتناقص استخدامها الا أنها تتراكم في الجو بسبب عمر بقائها الطويلوتلتقط هذه الغازات نحو 60% من الأشعة تحت الحمراء التي يلتقطها غاز CO2 وبالرغم من ان تركيزها في الستراتوسفير يرتفع الا أن أهميتها النسبية تنخفض بالمقارنة مع تأثير غاز CO2
وتتنبأ نماذج التغيير الحراري بزيادة الهطول وخاصة في فصل الشتاء وفي بعض المناطق وعلى الخص أفريقيا مما يؤدي الى حدوث فيضانات وانتشار الملاريا والأمراض كما أنه يتنبأ أن تصبح مناطق شمال أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب أفريقيا أكثر جفافاً وتصحراً وربما تستفيد روسيا وكندا من تغير المناخ الناجم عن ارتفاع درجة الحرارة الذي يؤدي الى زيادة زمن الفترة الزراعية فيهما كما يؤدي ارتفاع درجة الحرارة الى ذوبان قسم من الجليد مما يتسبب في ارتفاع مستوى سطح البحر وقد قدر أن ارتفاع مستوى سطح البحر سيصل الى (0.15 – 1 متر) خلال 100 عام مما يؤثر على دلتا النيل والهند والصين ويؤدي الى غمر جزر وشواطئ ساحلية وهجرة أكثر من مليون شخص. لكل هذه الأسباب عقد مؤتمر قمة الأرض في ريودي جانيرو في البرازيل عام 1992م وأسس اتفاق الأمم المتحدة حول تغير المناخ UNFCCC كما أن اللجنة الدولية حول تغير المناخ IPCC قدمت تقريرها الثاني حول تغير المناخ عام 1995 م والذي قدم المعلومات لبروتوكول كيوتو في اليابان عام 1997 م وقد تقرر في هذا المؤتمر أن تقوم الدول الصناعية بتخفيض اصداراتها بمعدل 5.2% في الفترة من 2008 الى 2012 بالمقارنة مع اصداراتها عام 1990 م أما تقرير IPCC الثالث لعام 2001 فقدر تأثير المناخ على كل منطقة في العالم اضافة الى تأثيرات أخرى مثل النمو السكاني ومستوى المعيشة . وفي تشرين الثاني عام 1999 وقعت 84 دولة على بروتوكول كيوتو وصادقت عليه نهائياً 19 دولة.
استنفاد طبقة الأوزون: يتشكل الأوزون في طبقة الستراتوسفير على بعد 15 إلى 80 كم فوق سطح الأرض وهو ينجم عن تفكك الأوكسجين بالأشعة فوق البنفسجية لينتج أكسجينا بجذر حر.ويتفاعل هذا مع الأكسجين الجزيئي مرة أخرى ليولد الأوزون ويكون تركيز الأوزون أعظمياً على ارتفاع 20 كم فوق سطح الأرض ويعد الأوزون أقل مكونات الغلاف الجوي اذ يبلغ تركيزه 10 جزء بالمليون حجماً وتكمن أهمية الأوزون في الستراتوسفير في كونه يؤلف درعاً واقيا ًيحمي الأرض من نفوذ جزء كبير من الأشعة فوق البنفسجية ذات الموجة القصيرة المخربة فهو يمتصها عند 200-300 nmويؤدي نفوذ هذه الأشعة الضارة الى زيادة سرطان الجلد وتغير العوامل المورثة وزيادة حالات الساد في العين واضعاف جهاز المناعة والتأثير على عملية التخليق الضوئي وتتميز طبقة الستراتوسفير بأن درجات الحرارة ترتفع فيها مع الارتفاع عن سطح الأرض كما أن حركة الهواء فيها قليلة وبالتالي فإن نفوذ الغازات فيها بسيط مما يؤدي الى تراكم الشوائب التي تدخل اليها ما لم تهاجم من قبل الأشعة الضوئية أو المواد الكيميائية . وقد لوحظ أن أهم الغازات التي تسبب تدمير طبقة الأوزون هي الـ NOx وأيضاً CFC وقد عقد مؤتمر بولدر في الولايات المتحدة عام 1980 لدراسة تفكك طبقة الأوزون وفي عام 1985 أظهر ثلاثة باحثين بريطانيين وجود ثقب في القطب الجنوبي في خليج هالي مع بداية الربيع القطبي .وقد حدث تناقص مستمر مع بداية الربيع القطبي في تشرين أول كل عام من عام 1970 وحتى عام 1984 م وفي عام 1987 عقد مؤتمر مونتريال في كندا واوصى بالحد من استخدام CFC والمواد الأخرى التي تنقص طبقة الأوزون .وفي عام 1992 وقع 166 بلداً على اتفاقيةالـ CFC في مؤتمر ريودي جانيرو وأصبحت هذه الاتفاقية قانوناً دولياً منذ عام 1994م.
تلوث الهواء والأمطار الحمضية:
من المعروف ان الوقود الأحفوري يحتوي على شوائب مثل الكبريت والآزوت ويؤدي حرق هذا الوقود إلى إطلاق هذه المركبات على شكل أكاسيد .وقدر عام 1988 أن 26 مليون طن من Sox تصدر من النفط و 64 مليون طن من الفحم الحجري و 11 مليون طن من الغاز الطبيعي ويصدر 90% من هذه الغازات في نصف الكرة الشمالي.وعلى الأخص بين خطي عرض 30-60 .وتنجم أكاسيد الآزوت أيضاً من اتحاد نتروجين الهواء مع الأكسجين عند درجات الاحتراق العالية.،ووجود سطح المحرك أو الحراق كوسيط. ويساهم النفط بـ 50% من انبعاثها من النشاط البشري ،حيث ينطلق 62% من اجمالي الكمية من وسائط النقل.وتساهم NOx بـ 4% من غازات الدفيئة وأخطرها غاز N2O الذي يبقى لفترة 150 عاماً وينطلق 95% من NOx الناجم عن نشاط الانسان في نصف الكرة الشمالي وينجم عن الاحتراق أيضاً عدد من الفحوم الهيدروجينية C/H ويأتي 95% منها من نصف الكرة الشمالي وحوالي 70% منها من صناعة النفط.
تؤثر تراكيز بسيطة من هذه الملوثات على الحيوانات والنباتات ولكن النباتات أكثر حساسية.والمسؤول الأول هو أكاسيد الكبريت وبالرغم من ان النبات يستفيد من نسب قليلة من الكبريت إلا أن جرعة كبيرة منه تتلفه .وتتأثر النباتات أيضاً بتراكيز مرتفعة من الوزون ومؤكسدات أخرى ويكون تأثيرها على النباتات البرية وأشجار الغابات أكبر من المحاصيل الزراعية وتتفاعل أكاسيد الآزوت مع أكاسيد الكبريت في الجو حيث يسرع وجود مواد مؤكسدة هذا التفاعل ويتحول SO2 الى SO3 حيث ينحل في الرطوبة الموجودة في الجو ليشكل معلقا aerosol على شكل ضباب خفيف ذي طعم لاذع كما انه ينحل في مياه المطار ليهطل على شكل أمطار حمضية ويوفر وجود الدقائق الصلبة السطح المناسب لامتزاز الملوثات والتوسط في حدوث هذه التفاعلات وتتفاعل Sox وNOx المقذوفتان من البراكين الى الجو مع الماء والرطوبة لتضيفا بعض الحموضة للأمطار الطبيعية وقد تأقلمت البيئة من حيوان ونبات مع هذه الحموضة الخفيفة ويؤثر حامضا الكبريت والآزوت على التربة ويطلقان أكاسيد المغنيزيوم والبوتاسيوم وهي عناصر تحتاج اليها النباتات الخضراء.كما أن زيادة الحموضة يحرر الرصاص والزئبق والألمنيوم من التربة وتحملها الى البحيرات ويعتقد أن الألمنيوم وهو معدن سام يتحرر من التربة هوالسبب الرئيسي في موت الغابات وتسبب الحموضة مياه البحيرات تأثير على الحياة المائية وتؤدي الى هجرة بعض الأسماك واختفائها وتسبب الأمطار الحامضية في تفتت الصخور الكلسية والجرانيتية وتؤثر على الآثار والمباني والأحجار الكلسية مثل كنيسة سانت بول وبرج لندن وتاج محل .كما ان لها تأثيراً كبيراً على المعادن والتجهيزات . وفي عام 1959 اجتمعت 33 دولة في جنيف سويسرا وتعهدت بالحد من تلوث SO2 كما وقعت الولايات المتحدة وكندا وثيقة عام 1980 للحد من اخطار الأمطار الحمضية.
الضبخة الضوئية Smog Photochemical:
الضبخة كلمة مدمجة من ضباب ودخان وهي ترجمة لكلمة Smog المدمجة من smoke و fog إن حرق الوقود يعطي كما مر معنا سابقاً أكاسيد الآزوت كما توجد مصادر طبيعية لاصداره ولـ NO2 زمن بقاء في الجو يقدر بثلاثة أيام .أما NO فيبقى بحدود أربعة أيام . ويتفكك NO2 الى NO وأكسجين ذري O* ويتفاعل الأوكسجين الذري مع جزيئ أكسجين آخر ليولد الأوزون . وإذا لم تكن هناك مادة تمتص الطاقة فإن الأوزون يتفكك مرة أخرى ليشكل أكسجين ولكن وجود الجزر M* يجعل الأوزون مستقراً . ويتفاعل الأوزون أيضاً مع H/C ليشكل مركبات مؤكسدة كالألديهيدات والكيتونات والبيروكسيدات وتعتمد هذه التفاعلات على شدة الاشعاع الشمسي وتوزعه ونشاط الهدروكربونات وعوامل المناخ ونسبة H/C الى NO ووجود مواد أخرى تمتص الضوء اضافة الى NO وتحدث الضبخة بلوس أنجلوس بين 15 آب و 15 تشرين الأول حيث تكون سرعة الرياح أقل، والانقلاب الجوي أكبر ،وشدة الاشعاع أقوى. كما أنها تختلف آثار النهار تبعاً لشدة الاشعاع وحركة نسيم البحر وشدة المواصلات. ويختلف نشاط الهيدروكربونات فالأولوفينات أشدها نشاطاً وتأتي بعدها المركبات العطرية ثم الحلقية ثم البارافينات الحاوية على الأوكسجين .أما البارافينات فهي خاملة كما أن نسبة NOx / H/C مهمة . وللضبخة تأثيرات عدة أهمها تهييج العيون وذبول النباتات الحساسة، ونقص الرؤية، وتخرب المواد والنسج،والتأثير على الجهاز التنفسي للانسان والحيوان.
يجب على البلدان الغنية أن تلتزم فوراً بتخفيض انبعاثاتها من الاحتباس الحراري لابقاء ارتفاع درجة حرارة الأرض تحت حاجز الدرجتين المئويتين المرعب وتوفير /50/ بليون دولارسنوياً على الأقل لمساعدة البلدان الفقيرة للتكيف مع الآثار والتداعيات السلبية لتغير المناخ ولكي يتفادى العالم تغيراً كارثيا فإنه يتطلب من البلدان الصناعية كمجموعة أن تخفض انبعاثاتها من غازات الاحتباس الحراري بنسبة /40%/ تحت مستويات 1990 بحلول العام 2020
تغير المناخ الناتج عن الاضرار الكوني وغازات الاحتباس الحراري التي ينتجها البشر هو المسؤول عن الفقدان المتزايد للأنواع والتنوع الحيوي وتسريع العديد من العوامل التي تهدد ربع طيور العالم بالانقراض.
أزمة انكماش بيئية أو انهيار ايكولوجي نتيجة استمرار البشرية في نهمها الاستهلاكي وتدميرها لموارد الأرض الطبيعية وأنماط عيشها وهذا يخلف عواقب اقتصادية وخيمة ،فمحدودية الموارد وانهيارات الأنظمة الإيكولوجية ستقودان الى تضخم ركودي (تضخم مصحوب بركود اقتصادي) واسع النطاق مع هبوط حاد في قيمة الاستثمارات وارتفاع هائل في أسعار المواد الغذائية والطاقة.
نقترح عدداً من أوتاد الاستدامة الأساسية التي إن طبقت يمكن ان تتضافر معاً لايقاف الانزلاق نحو الأزمة الايكولوجية العالمية والحاق الضرر غير القابل للاصلاح بأنظمة الدعم على كوكبنا والتحدي الأكبر أهمية أي تغير المناخ فإن مجموعة الأوتاد المتجددة والعالية الكفاءة والقليلة الانبعاثات يمكنها أن تلبي الزيادة المتوقعة في الطلب على الطاقة بحلول عام /2050/ مع التخفيض في انبعاثات الكربون تتراوح بين (60 – 80 %).
خلال الخمسين عاماً الماضية كانت القارة القطبية الجنوبية أكثر مناطق العالم صعوداً في حرارتها وتراجع العديد من جروفها الجليدية في تلك الفترة ويدرس العلماء أسباب وآليات الانهيارات الأخيرة للجروف الجليدية وما إذا كان مرتبطاً بالاصرار غير المسبوق في السنوات الخمسين الأخيرة والذي ارتفعت درجة حرارة شبه جزيرة أنتارتيكا في الظل /2.5/درجة مئوية وهي أعلى بكثير من المتوسط العالمي لارتفاع درجة الحرارة لكوكب الأرض.
خاتمة:
1-نضوب النفط
سيواجه العالم خلال العقود القليلة القادمة أزمة حقيقية في الطاقة، تفوق كثيرا تلك التي حدثت في السبعينيات من هذا القرن. حيث إن المصدر الرئيسي للطاقة في الوقت الحالي، وهو النفط، آخذ بالنضوب المتسارع، وسيغيب كليا من مسرح الطاقة خلال عقود قليلة من الزمن.
هذا في الوقت الذي يزداد فيه الطلب على الطاقة حول العالم، بسبب زيادة سكان العالم الانفجارية وارتفاع النمو الاقتصادي والحضاري العالمي، وخصوصا في العالم الثالث. بل نستطيع أن نؤكد وجود أزمة طاقة حاليا ولكنها أزمة مخفية ومؤجلة. إذ إن وسائل إنتاج الطاقة الحالية تتسبب في تلويث البيئة بشكل متزايد ومتراكم، يصعب إصلاحه حتى ببذل جهود كبيرة.
يستطيع الفرد أن يعيش في بيته فاقدا الإضاءة، وتتعطل الأجهزة الكهربائية المنزلية، وكثير من المنشآت الصناعية التي يعمل فيها. لقد صدق القول إن الطاقة هي الدم الذي يغذي جميع أجزاء جسم المجتمع المعاصر.
يستهلك العالم كميات هائلة من الطاقة لتحقيق هذه الأغراض. إذ تقدر كمية الطاقة التي استخدمها العالم في عام 1990م ما يعادل 170 مليون برميل نفط استمرار مكافئ في اليوم الواحد. أي أن العالم يستهلك من الطاقة في اليوم الواحد ما يعادل حرق 170 مليون برميل من النفط يوميا. ونستطيع تلمس هذا الرقم الكبير إذا تذكرنا أن كمية النفط التي تنتجها دول منظمة (أوبك) مجتمعة هي حوالي 25 مليون برميل في اليوم الواحد. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد من الاستهلاك، بل إن الطاقة المطلوبة متزايدة باستمرار، ففي عام 1970م كان الاستهلاك العالمي 100 مليون برميل نفط مكافئ، وفي عام 1980م ازداد إلى 130 مليونا. وفي عام 2000م ارتفع إلى أكثر من 200 مليون برميل في اليوم الواحد .
هذا الازدياد المتواصل مبني على عوامل رئيسية متعددة، يصعب تغييرها، إذ إنها مرتبطة بالحالة السلوكية للإنسان المعاصر. فمن أهم العوامل الدافعة للازدياد هو الانفجار السكاني المرعب الذي يشهده كوكب الأرض. فالزمن التضاعفي العالمي هو حوالي (20) عاما، أي أن العدد السكاني سيزداد من قيمته الحالية، حوالي (6.3) مليار فرد، إلى (12.6) بليون بعد (20) عاما فقط. أضف إلى هذا، فإن النمو الاقتصادي العالمي المتسارع وارتفاع المستوى المعيشي - خصوصا في العالم الثالث - يتآزران مع العامل الأول ليرتفع الطلب على الطاقة إلى مستويات فلكية خلال السنين القادمة القريبة.
2- التأثير في البيئة
مصادر الطاقة المستخدمة حاليا تقع جميعها في كوكب الأرض. والمصادر الرئيسية هي على التوالي: النفط (40%)، الفحم الحجري (28%)، الغاز الطبيعي (20%)، والطاقة النووية (6%) ولا تساهم الطاقة الكهرومائية - من السدود المائية - إلا بجزء يسير من هذا المجموع.
وعلى الرغم من أن الوضع التوازني للطاقة يبدو الآن مستقرا (بدلالة ثبات الأسعار)، فإن الوضع الحقيقي غير مرض على الإطلاق، بل إنه أقرب ما يكون إلى قنابل موقوتة، إذ إن هناك آثارا سلبية بيئية حادة ومتراكمة لحرق الوقودات الأحفورية - النفط والفحم الحجري - مما يؤدي إلى انبعاثات غازية تطرح في الهواء، مثل غاز ثاني أوكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين والكبريت. وهناك شبه إجماع علمي على أن زيادة أكسيد الكربون ستؤدي في المستقبل المنظور إلى رفع درجة حرارة الأرض بعدة درجات، مما قد يخل بالتوازن البيئي والمناخي، مثل حدوث ذوبان الثلوج القطبية وارتفاع منسوبات المحيطات. أما الأكاسيد الأخرى فإن وجودها في الجو وذوبانها في الأمطار يولد أمطارا حمضية تتسبب في حرق النباتات. أضف إلى ذلك فإن كميات النفط المتوقعة في الأرض، ستنفد خلال فترة زمنية لا تزيد كثيرا على (50) عاما، حسب معدلات الاستهلاك الحالية.
وتذكر التوقعات البيئية العالمية أن العالم لا يواجه أزمات منفصلة. «فأزمة البيئة» و«أزمة التنمية» و« أزمة الطاقة » كلها أزمة واحدة ولا تشمل هذه الأزمات تغير المناخ، ومعدلات الانقراض والجوع فحسب، بل تشمل مشكلات أخرى يحركها نمو أعداد البشر، وزيادة استهلاك الأغنياء ويأس الفقراء والأمثلة هي:
- انخفاض الأرصدة السمكية.
- فقد الأراضي الخصبة وتدهور الأراضي.
- الضغوط على الموارد على نحو لا يمكن أن يستديم.
- تضاؤل مقدار المياه العذبة المتاح ليتقاسمه البشر والمخلوقات الأخرى.
- يمكن أن يتجاوز دمار البيئة نقاط اللاعودة التي لا يصلح الإصلاح معها.
وتقول التوقعات البيئية العالمية إن التغير في المناخ «أولوية عالمية» تتطلب إرادة وقيادة سياسية. ومع ذلك نجد أن هناك «افتقارا ملحوظا للإحساس بالعجلة والإلحاح»، واستجابة عالمية غير كافية على نحو «يدعو للأسى. »
|